الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
319
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
المعاندين ، ولذا انكر عليهما السيد في بعض اشعاره بل يستفاد من الاخبار انهما سعيا إلى سلطان الوقت أيضا ، فنحى من كيدهما بكرامة دعوة مولانا الصادق عليه السّلام وكان يسأل عنه : انك مع انتسابك إلى حمير الذين هم من أنصار معاوية ، وكونك من أهل الشام ؟ لم تركت التسنن وذهبت إلى مذهب الشيعة فيخبرهم بأنه صبت علىّ الرحمة صبا ، كما صبت على مؤمن آل فرعون وفي هذا يقول : انى امرء حميرى حين تنسبنى * جدى رعين واخوانى « 1 » ذوويزن ثم الولاء الذي أرجو النجاة به * يوم القيامة للهادى أبى الحسن وقيل بل هذا اللقب من اعلامه الابتدائية لما نقل شيخنا الكشي في رجاله « 2 » عن الصادق عليه السّلام ، انه عليه السّلام لما لاقاه أكرمه وقال : سمتك أمك سيدا ووفقت في ذلك فأنت سيد الشعراء ، فقال افتخارا بهذا الكلام منه : ولقد عجبت لقائل لي مرة * علامة فهم من الفهمآء « 3 » سماك قومك سيدا صدقوا به * أنت الموفق سيد الشعراء ما أنت حين تخص آل محمد * بالمدح منك وشاعر بسوآء مدحي الملوك ذوى الغنى لعطائهم * والمدح منك لهم بغير عطاء فأبشر فإنك فائز من حبهم * لو غدوت « 4 » عليهم بجزاء ما تعدل الدنيا جميعا كلها * من حوض احمد شربة من ماء عن حيان السراج ان السيد بن محمد كان كيسانيا بلا شك ويزعم أن محمد بن الخنفية هو القائم المهدى ، وانه مقيم في جبال رضوى ، وشعره مملو بذلك ، فمن ذلك قوله مخاطبا لمحمد بن علي بن النعمان المعروف بمؤمن الطاق رحمه اللّه : الا يا أيها الجدل المعنى * لنا ما نحن ويحك والعناء اتبصر ما تقول وأنت كهل * تراك عليك من ورع رداء
--> ( 1 ) - الغدير : واخوالى ( 2 ) - ص : 288 ( 3 ) - الغدير : 2 - 210 ، والكشي ص : 288 - الفقهآء ( 4 ) - الغدير ، الكشي : لو قد وردت .